النويري

223

نهاية الأرب في فنون الأدب

عوام البلد . وعمل هو بنفسه ومماليكه ، فلم يوفر أحد نفسه من العمل ، فكانت عمارة ذلك في يومين « 1 » . وفيها ، في العشر الآخر « 2 » من ذي الحجة ، قبّض على الشيخ سيف الدين الرجيحى « 3 » وهو من ذرية الشيخ يونس . وجهز من دمشق إلى الباب السلطاني ، على خيل البريد . وفى هذه السنة ، في أوائلها ، كملت عمارة قلعة حلب . وكان الأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري ، نائب السلطنة بحلب ، قد شرع في عمارتها في الأيام المنصورية ، فكملت الآن ، وكتب عليها اسم السلطان الملك الأشرف . وكان هولاكو قد خرّبها كما تقدم « 4 » ذكر ذلك . وفيها ، في يوم الخميس ، ثالث عشر رجب ، كانت وفاة الأمير بهاء الدين يمك « 5 » الناصري ، مقدم الميسرة بدمشق ، ودفن بسفح قاسيون ، بمقبرة الرباط الناصري . وكان رجلا عاقلا قليل الاجتماع بالناس « 6 » .

--> « 1 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 129 . « 2 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 8 ، ص 129 . « 3 » كذا في ابن الفرات ج 8 ، ص 129 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 774 ، نسبة إلى رجيح ، موضع ببلاد العرب . ياقوت : معجم البلدان ج 2 ، ص 756 . « 4 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 129 كما قدمنا شرحه ، ولا تختلف كثيرا عن عبارة النويري . « 5 » في الأصل بك ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 134 . « 6 » درج ابن الفرات على أن يفرد للوفيات موضعا خاصا ، على حين أن النويري ، أوردها في خاتمة الأحداث .